قسم التخطيط و المعلومات 

ماذا تعرف عن الزلازل

  • يقع حوالي 250 زلزالا في أنحاء متفرقة من العالم كل يوم ، وتحدث معظم هذه الزلازل تحت سطح البحر ، والزلازل التي تقع على الأرض قليلة الحدوث نسبيا ، ولا تسبب أضرارا في معظم الأحوال ، على أن الزلازل الكبيرة تعد من أكثر الظواهر الطبيعية تدميرا ، وبالرغم من أنها نادرا ماتستمر لأكثر من ثوان معدودة ، إلا أن الطاقة الناجمة عنها يمكن أن تعادل 200 مليون طن من مادة ال TNT ( التي تعتبر من المتفجرات القوية ) وأكثر 10 الاف مرة من طاقة أول قنبلة نووية ، وتتسبب الزلازل في إزهاق حياة 14 ألف شخص تقريبا كل عام ، في خلال الفترة الماضية .. ضربت الزلازل العديد من الدول ، مثل تركيا واليونان وتايوان والمكسيك وأمريكا واليابان والصين ومصر .ترى :هل نحن مقدمون على عصر زيادة الزلازل أم أنها ظاهرة وقتية ؟!    

لماذا تحدث الزلازل

  • يوشير تقرير لأساتذة الزلازل الكنديين إلى أن التقلبات العنيفة التي يشهدها العالم الآن في الجو التي تتمثل في الأعاصير والفيضانات والسيول التي تتعرض لها دول كثيرة من الممكن أن تعجل بهذه الهزات الأرضية، فالدولة التي اعتادت على هذه الهزات الأرضية كل مائة عام من الممكن أن تدفع هذه التغيرات الجوية إلى أن تقع هذه الزلازل في أرضها في أقل من تلك الفترة ، مكا أن الدول التي تحدث فيها هزات ضعيفة من الممكن الآن أن تتضاعف قوة الهزات نتيجة للتغيرات الجوية التي تؤثر على طبقات الأرض . 

نظريات نشأة الزلازل

  • كانت الأرض منذ نشأتها جسما ساخنا كسائر الكواكب ، وحينما برد كوّن الغلاف المائي وجذب له الغلاف الهوائي ، ومع زيادة البرودة .. تكونت الطبقة الصلبة الخارجية المعروفة باسم القشرة ، لكن باطن الأرض ظل ساخنا حتى الآن ، ويحتوي على صهير للمعادن يموج بظاهرة تعرف بتيارات الحمل الداخلية ، التي تعمل بالاشتراك مع الحرارة المرتفعة جدا على تآكل الصخور الصلبة في القشرة الصلبة وتحميلها أو شحنها بإجهادات وطاقات عظيمة للغاية تزداد بمرور الوقت ،  والقشرة نفسها مكونة من مجموعة من الألواح الصخرية العملاقة جدا ، كل لوح منها يحمل قارة من القارات أو أكثر ، وتحدث عملية التحميل أو الشحن بشكل أساسي في مناطق التقاء هذه الألواح بعضها مع البعض ، والتي يطلق عليها العلماء الصدوع أو الفوالق التي تحدد نهايات وبدايات الألواح الحاملة للقارات ، وحينما يزيد الشحن أو الضغط على قدرة هذه الصخور على الإحتمال لا يكون بوسعها سوى إطلاق سراح هذه الطاقة فجأة في صورة موجات حركة قوية تنتشر في جميع الإتجاهات ، وتخترق صخور القشرة الأرضية ، وتجعلها تهتز وترتجف على النحو المعروف ، في ضوء ذلك .. نشأت على الأرض مجموعة  من المناطق الضعيفة في القشرة الأرضية تعتبر مراكز النشاط الزلزالي أو مخارج تنفس منخلالها الأرض عما يعتمل داخلها من طاقة قلقة تحتاج للإنطلاق ، ويطلق عليها (( أحزمة الزلازل )) وهي :

  • حزام المحيط الهادي يمتد من جنوب شرق آسيا بمحاذاة المحيط الهادي شمالا .

  • حزام غرب أمريكا الشمالية الذي يمتد بمحاذاة المحيط الهادي .

  • حزام غرب الأمريكتين ويشمل فنزويلا وشيلي والأرجنتين .

  • وحزام المحيط الأطلنطي ، ويشمل غرب المغرب ويمتد شمالا حتى أسبانيا وإيطاليا ويوجوسلافيا واليونان وشمال تركيا ، ويلتقي هذا الفالق عندما يمتد إلى الجنوب الشرقي مع منطقة " جبال زاجروس " بين العراق وإيران ، وهي منطقة بالقرب من " حزام الهيمالايا " .

  • وحزام الألب ، ويشمل منطقة جبال الألب في جنوب أوربا .

  • وحزام شمال الصين والذي يمتد بعرض شمال الصين من الشرق إلى الغرب ، ويلتقي مع صدع منطقة القوقاز ، وغربا مع صدع المحيط الهادي .

  • وهناك حزام آخر يعتبر من أضعف أحزمة الزلازل ، ويمتد من جنوب صدع الأناضول على امتداد البحر الميت جنوبا حتى خليج السويس جنوب سيناء ، ثم وسط البحر الأحمر فالفالق الأفريقي العظيم ، ويؤثر على مناطق اليمن و أثيوبيا ومنطقة الأخدود الأفريقي العظيم .

  • إن الكرة الأرضية وحدة واحدة ، لكن من الثابت أن براكين القشرة الأرضية ، والضغوط الواقعة عليها في المناطق المختلفة منها تؤدي إلى حدوث نشاط زلزالي لايمكن الربط بينه وبين حدوث نشاط زلزالي في منطقة أخرى ، وفي ضوء ذلك .. اكتسب كل حزام زلزالي طبيعة خاصة تختلف عن الآخرين من حيث الطبيعة الجيولوجية والتراكيب تحت السطحية ، والتي يمكن معها القول : ان نشاطها الزلزالي يكون خاصا بهذه المنطقة ، ولا يعني تقارب زمن حدوث النشاط الزلزالي على أحزمة الزلازل المختلفة أن هناك توافقا في زمن حدوثها بعضها مع بعض ، إنما يرجع ذلك إلى عوامل كثيرة داخل باطن الأرض مازالت محل دراسة من الإنسان .

  • بناءا على نظريات نشأت الزلازل .. فإن التنبؤ يتم على ثلاث مستويات ، الأول : وهو أين تقع الزلازل ، ومن خلال الشرح السابق يمكن ملاحظة أنه يسهل إلى حد كبير تحديد مناطق واسعة من العالم تصنف على أنها أماكن محتملة لوقوع الزلازل ، وهي التي تقع في نطاق أحزمة الزلازل ، والمستوى الثاني : هو القوة المتوقعة للزلازل التي ستقع بهذه المناطق ، وبناء على ماسبق أيضا .. يمكن القول : أن هذا المستوى يعد أصعب من المستوى الأول ، فلا أحد باستطاعته تقدير حجم الطاقة الكامنة في الأرض التي ستنطلق مع الزلزال ، وكل مايوضع من تنبؤات في هذا الصدد مجرد تقديرات تقريبية حول المتوسط العام للزلازل بكل منطقة ، بناء على التسجيلات السابقة ، والمستوى الثالث : هو التنبؤ بموعد حدوث الزلازل وهذا في حكم المستحيل حاليا ، ولا توجد هناك وسيلة تستطيع القيام بذلك .

  • ومعظم الأضرار التي تحدث للإنسان تنجم من الزلازل القريبة من سطح الأرض ، لأنها تعتبر من أكثر الزلازل تكرارا ، أما الزلازل التي تحدث بين هذين العمقين ( 600 كم و 60 كم ) تعتبر زلازل متوسطة من حيث تكرارها وعمقها والضرر الناجم عنها ، وتسمى النقطة التي يبدأ من عندها الزلزال بعين أو بؤرة الزلزال ، أما النقطة الموجودة فوقها تماما فوق سطح الأرض فتسمى بالمركز السطحي للزلزال . وتنتقل الطاقة المنبعثة من الزلزال من البؤرة إلى جميع الأتجاهات على هيئة موجات سيزمية ( زلزالية ) . وتنتقل بعض الموجات أسفل الأرض ، وينتقل بعضها الأخر فوق سطح الأرض ، وتنتقل الموجات السطحية بصورة أسرع من الموجات الداخلية . ويمكن تسجيل الموجات الصادرة عن زلزال كبير على أجهزة رصد الزلازل في المنطقة المقابلة للزلزال من العالم ، وتصل تلك الموجات إلى سطح الأرض في غضون 21 دقيقة .

قياس شدة الزلازل والتنبؤ بها

قياس شدة الزلازل

  • تقاس الزلازل عادة بمقياسين مهمين: الأول هو شدة الزلزال " Intensity " ،وتعرف شدة الزلزال بأنها مقياس وصفي لما يحدثه الزلزال من تأثير على الإنسان وممتلكاته ، ولما كان ذلك المقياس مقياسا وصفيا يختلف فيه إنسان عن آخر في وصف تأثير الزلزال طبقا لاختلاف أنماط الحياة في بلدان العالم المختلفة ، ولتدخّل العامل الإنساني فيه بالقصد أو المبالغة فقد ظهرت الصور العديدة لهذا المقياس وأهمها مقياس " ميركالي المعدل " وهذا المقياس يشمل 12 درجة ، فمثلا ..الزلزال ذو الشدة " 12 " فإنه مدمر لايبقي ولا يذر ، ويتسبب في اندلاع البراكين ، وخروج الحمم الملتهبة من باطن الأرض ، وتهتز له الأرض ككل وسط المجموعة الشمسية ..... أما المقياس الثاني فهو مقياس " قوة الزلزال "Magnitude ، وقد وضعه العالم الأمريكي " Richter "وعرف باسمه ، ويعتمد أساسا على كمية طاقة الإجهاد التي تسبب في إحداث الزلزال ، وهذا مقياس علمي تحسب قيمته من الموجات الزلزالية التي تسجلها محطات الزلازل المختلفة ، وعليه .. فلا إختلاف يذكر بين قوة زلزال يحسب بواسطة مرصد حلوان بمصر أو مرصد " أبسالا " بالسويد .

التنبؤ بالزلازل

  • هناك فرق كبير بين التنبؤ وتوقع حدوث الزلزال ، فالتنبؤ هو تحديد مكان وزمان حدوث الزلزال بدقة ، ويكون في حدود عدة ساعات ، وهذا غير متاح على المستوى العالمي . أما التوقع بالتخمين فهو مبني على دراسات تاريخية مستمرة للمنطقة زلزاليا وجيولوجيا . إن الزلازل لايعلم بحدوثها أحد حتى الآن ، رغم أن هناك واقعة واحدة تم التنبؤ فيها بمكان وميعاد الزلزال وكانت في الصين في الستينيات ، وتم تهجير السكان من المنطقة وبالفعل .. تم إنقاذهم وحدث زلزال مدمر حيث جمعو بيانات عديدة للشواهد التي تحدث قبل الزلزال ، مثل خروج الثعابين من جحورها  ، وهجرة الطيور ، وانزعاج بعض الحيوانات مثل الكلاب والخيول ، وتصاعد غاز الرادون ، وتم تجميع بيانات تاريخية زلزالية عن المنطقة ورغم تطبيقهم لهذة النظرية في عدد كبير من الزلازل الأخرى .. إلا أنها لم تنجح ولو مرة واحدة بعد ذلك ، وهذا تأكيد آخر بفشل عملية التنبؤ بالزلازل ، رغم أن العلماء أمكنهم تحديد أحزمة الزلازل في العالم والمناطق النشيطة ، ويجرون العديد من الدراسات لمحاولة التوقع لبعض الزلازل ، خاصة في ظل وجود تكنولوجيا متقدمة .

كيف تتعامل مع الزلازل

  • يقول خبراء الدفاع المدني : عند حدوث أية هزات أرضية يجب الإبتعاد عن النوافذ ، والوقوف في الشرفات مع مراعات ضرورة يقظة المارة بالشوارع ومراقبة الأشياء المتساقطة من المباني والإبتعاد عنها ، حتي لا يتعرضو للإصابة ، كذلك يجب عدم التدخين وتجنب استخدام أي مواد مشتعلة كما يجب عدم استخدام المصاعد ، لأنه ربما ينقطع التيار الكهربائي فجأة . ومن الأشياء المهمة أيضا التي يجب مراعاتها : عدم التزاحم في الخروج من المبنى ، ويفضل ضبط النفس والهدوء ، وإذا كان الشخص في الطريق العام فيجب أن يبتعد إلى أقرب منطقة خالية أو حديقة . ويرى خبراء الدفاع المدني أنه عند الشعور بالهزة الأرضية فإنه من الأفضل الجلوس أسفل المنضدة داخل المسكن أو تحت أي " كمر مسلح " لأحد الأبواب . كما يفضل الصعود إلى سطح المبنى ، وليس النزول إلى البدروم ، خاصة بالنسبة لسكان الطوابق العليا . وبعد انتهاء الهزة الأرضية .. يجب أيضا التأكد من عدم وجود شروخ أو تصدعات في الجدران .

العودة إلى الصفحة الرئيسية

 أضفنا إلى المفضلة

الحوادث الكبيرة

في مواجهة الكوارث

الإستعدادات للكوارث

الكوارث الصناعية

الكوارث الطبيعية

كوارث الحروب

حوادث الطيران

الحوادث الإرهابية

حوادث مؤلمة في ذاكرة الزمن

أجهزتنا ومعداتنا

أجهزة طبية ومعدات

اليات ومعدات ثقيلة

شهادة جودة الخدمات

دروس  لعملية إنقاذ الحياة

دروس للمبتدئين المستوى الأول

دروس المستوى الثانـي

دروس للمستوى المتقدم

 

© جميع الحقوق محفوظة إدارة الطوارئ الطبية